00:00

٢

2011/12/06

أيها المعنيّ في خطابي بكتابي.. أحدّثك بلغة لا تُكنّيها الكلمات و لا تشفّها الصور..
فهل بمقدور قلبك أن يتجلّى في ظلامه الأخير، عن نوره الكثير؟
هل لي ألا أصادق الخوف عند كل سؤال يأتي بك، وكل صوتٍ يسمّيك ؟!
و هل لي أن أحبّ الحبّ لا أن أغنّيه ؟!

ما بين الكسر الكبير و العاطفة الكبرى، ماضٍ هزم الكلام و استأثر للصمت..
و لأجله.. لأجل ألاّ تُعنّيه الحقيقة مرّتين..
قل إنكَ لن تعبُر عاطفتي الكبرى كـ”ميتةٍ صغرى” !

فإني إذ تذكرت أن بعادنا مُرّ، وأن القضاء الذي قد يُفرّقنا مازال بيننا يمرّ..
آليتُ أن ألزم صمتي فيك، وأغالب شوقي إليك.. حتى لايكون اضطراري ضُرّ !
و إن كنتُ على جفائي معك، أفتح للعالم نورك كي يُقرأ،
فما هو إلا خوف من أن أُشرّع في قلبي نافذة للنور يرى فيها الربّ ظلامي !
و إن كُنت أبغضتُ رؤيتك ليلة، لأجل ظنون خائبة،
فما أبغضتُ إلا صورةً تَخيّلَتْها الأرواح عن قُربك، و ما كان كرهي إلا لشيء لا يليق بك .
فإن حقق الله نورنا فهو خير، وإن تمّ لنا الكتمان و الجفاء فهو الصبر،
والرب فيما بيننا يختار،
و رضاي و رضاك بما يريد.. هو القَدَر الجميل
… و ما ذلك على الكتمان بعزيز :)

أيها البعيد القريب .

Facebook Twitter Linkedin Digg Delicious Reddit Stumbleupon Tumblr Posterous Email Snailmail

قد يعجبك أيضًا

2 التعليقات

  • رد فاطمة 2011/12/12 at 10:00 pm

    ياللجمال عبرت من هنا صدفةً وأشعر بالإمتنان لذلك..
    أود المكوث هنا أكثر ..قلم مداده مختلف ..وحرفه محترف..
    موفقه أينما كنت
    زيدينا مما لديك ..

      (اقتباس)  (رد)

  • اترك تعليقًا

    Preview:

    Spam Protection by WP-SpamFree